السيد علاء الدين القزويني
242
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الهجرة ، وقيل في غزوة أوطاس ، أو غزوة حنين وهما في الثامنة في شوال ، وقيل يوم فتح مكة وهو في شهر رمضان من الثامنة أيضا ، وقالوا : إنّه أباحها في فتح مكة ثم حرّمها هناك بعد أيام ، والشائع وعليه الأكثر أنّه نسخها في غزوة خيبر السابعة من الهجرة أو في « عمرة القضاء » وهي في ذي الحجة من تلك السنة ، ومن كل هذه المزاعم يلزم أن تكون قد أبيحت ونسخت خمس أو ست مرّات لا مرتين أو ثلاث كما ذكره النووي وغيره في ( شرح مسلم ) ، فما هذا التلاعب بالدين يا علماء المسلمين ؟ وبعد هذا كله ، فهل يبقى قدر جناح بعوضة من الثقة في وقوع النسخ بمثل هذه الأساطير المدحوضة باضطرابها أولا ، وبأنّ الكتاب لا ينسخ بأخبار الآحاد ثانيا ، وبأنّها معارضة بأخبار كثيرة من طرقهم صريحة في عدم نسخها ثالثا . . . » « 1 » . « وأعجب من الجميع نسبة النهي عنها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، مع أن حلّية المتعة قد صارت شعارا لأهل البيت وشارة لهم ، وعلي ( عليه السلام ) بالخصوص قد تظافر النقل عنه بإنكار حرمة المتعة ، ومن كلماته المأثورة التي جرت مجرى الأمثال قوله : لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى إلّا شقا أو شقي » « 2 » . وكل ذلك مرّ في مصادر علماء أهل السنّة وحفّاظهم .
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 105 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 106 - 107 .